عاجلمقالات

صفوت عمران يكتب: التضحية بالناس من أجل بقاء الاقتصاد قويًا.. نحو بناء نظام عالمي جديد

 

«التضحية بالناس من أجل بقاء الاقتصاد قوياً» هي فلسفة الولايات المتحدة الأمريكية التي يتجه مخططوا المستقبل فيها لإشعال حرب عالمية مع الصين “القوة الإقتصادية المنافسة”، ومع روسيا العدو التاريخي، لتنفيذ خطة تخفيض عدد سكان العالم أو ما يعرف بمخطط «المليار الذهبي» الذي يعمل إلى قتل أغلب سكان العالم، وتخفيض سكان أمريكا من 300 مليون إلى 90 مليون فقط بحلول عام 2025 وفق تقارير شديدة السرية .. وهو ذاته ما دفع حلف الناتو بزعامة واشنطن ودول أوروبا إلى استفزاز روسيا والتحرك شرقاً نحو أوكرانيا الغنية بالموارد الطبيعية ومحاولة نهب ثرواتها مما أزعج الدب الروسي، الذي بدأ الحرب ضد أوكرانيا منذ عامين، واستمرار الحرب يتوقف على موقف «امريكا- أوروبا» من استمرار الحرب أو وقفها.

التحرك الروسي نحو أوكرانيا تم بالتنسيق مع عدد من الحلفاء على رأسهم الصين التي لها أطماع لاحتلال تايون، فهل تفرض روسيا والصين سياسة الأمر الواقع أم أن الغرب سيكون له رأي أخر وتتسع رقعة المواجهة؟ .. خاصة أن الخلافات الدولية العميقة لم يعد مجدياً حلها عبر حروب سرية فيما تعرف بـ«حروب الغازات والفيروسات» التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، أو حروب عسكرية محدودة لصالح حليف هنا أو حليف هناك .. والتي وصفها البعض بأنها كانت جميعاً ليست إلا تمهيد الأرض لـ «الحرب العالمية الثالثة» التي بدأت شرارتها الاولى في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

خلال السنوات الأخيرة شنت «بكين» ما يمكن أن نسميها «حرب الديون» على مختلف دول العالم لدرجة بلغت فيها ديون الصين لدا أمريكا وحدها نحو 1.3 ترليون دولار، بخلاف ديونها عند الدول الأخرى بهدف التحكم الجيوسياسي في عدد كبير من الدول، يحدث ذلك بالتوازي مع جريمة سندات الخزانة والحسابات السرية المحمية التي يمارسها الغرب لنهب اموال شعوب العالم دون رد، والإقراض مقابل شروط مجحفة لتدمير الاقتصاديات الوطنية .. باتت لعبة مملة تثير غضب الجميع، والجميع الآن يريدون الحرب .. وهو ما دفع روسيا باتخاذ المبادرة ومحاربة أوكرانيا بعدما باتت قوات حلف الناتو على أبوابها الغربية، مما اشعل النيران في شرق أوروبا ولا يعرف أحد حتى الآن متى يتم اطفائها، وقد تتبعها الصين في تايوان، بينما الامريكان يريدون شن حرب عسكرية مضادة على الصين – ليس فقط بهدف تحقيق انتصار عسكري، والذي قد لا يتحقق وتتم الحرب دون منتصر – لكن بهدف «تصفير ديون الصين» لدى أمريكا … بل و«تصفير ديون العالم» لدا أمريكا، تلك الديون التي تجاوزت الـ 20 ترليون دولار، لذا واشنطن ومن يديرها خلف الستار في منظومة إدارة العالم، تعمل بكل سرعة لتنفيذ الخطة الشيطانية لإنقاذ اقتصاد أمريكا من الإنهيار وفرض أجندة الماسونية العالمية، حتى لو ضحت بثلثي سكانها وعدد كبير جداً من سكان العالم.

«تصفير العداد» – الذي بدأ بجعل الفوائد على القروض صفرية، ثم رفع الفوائد لإحداث هزات واسع في الاقتصاد العالمي، وسوف ينتهي بالغاء كل ديون العالم لدا امريكا – يقف وراء حروب الفيروسات، وآخرها فيروس كورونا المخلق، وما يتم خلال السنوات الماضية من تغييرات جوية باستخدام غاز الكميتريل، علاوة على استخدام غير معلن للغازات السامة في جزء من مراحل الحروب التقليدية لحسمها أو تشويه صورة الخصوم، وكل ذلك وغيره .. لم يكن إلا خطوات تمهيد الأرض لتلك الحرب العالمية الذي يتوقع الخبراء أن تكون فاصلة ويكون العالم بعدها مختلف تماما عما قبلها، لنذهب مجددا للثنائية القطبية لتكون هذه المرة «الصين- روسيا مقابل امريكا – بريطانيا»، وسوف يتعين على باقي دول العالم أختيار الإنتماء إلى أحد المعسكرين .. وبالطبع سوف يختفي الإتحاد الأوروبي بشكله الحالي إلى الأبد ويصبح من الماضي لصالح بريطانيا وتاجها الملكي .. سوف تعاني دول الخليج من ضياع أموالها لدى الغرب وتفقدها بالكامل دون وجود خطة بديلة وهو ما يستوجب منها تحركا سريعاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .. سوف تقود الصين المعسكر الشرقي الذي يضم روسيا وإيران وكوريا الشمالية وغيرها، بينما تتصدر واشنطن المعسكر الغربي مع استمرار القيادة الخفية لانجلترا الذي تؤكد الأحداث دائما أنها لم تتخلى يوماً عن التحكم في جميع الدول التي سبق أن احتلتها في الحقبة الاستعمارية، لندن أنهت الاحتلال العسكري وأبقت على الإحتلال الإقتصادي والسياسي ثم مارست عبر تحالفات مشبوهة ما يعرف بـ«الحروب عن بعد» .. بينما تتحدد مساحات باقي الدول حسب كفاءة قادتها ومهاراتهم في التحرك على رقعة الشطرنج، والمناورة في المساحات الضيقة جداً.

الحقيقة .. إن العالم يجري تجهيزه لتلك المرحلة منذ فترة طويلة لذا علينا أن ندرك أن تصريحات رؤوساء وقادة العالم عن فقد الاحباب أثناء أزمة فيروس كورونا لم تكن إلا إقرار بواقع يعرفون أنه يتحقق على نطاق واسع، مخطط يثقون في تحققه وتنفيذه .. فقد اتفق «شياطين الإنس» على «الكراهية والقتل والسرقة» وهي جميعها أفعال «شيطان الجن» لذا تم تعزيز مشاعر الكراهية والحروب في مختلف أنحاء العالم عبر عقود مضت، وسوف يتم تنفيذ جريمة القتل الكبري بالتخلص من ثلثي سكان العالم خلال السنوات القليلة القادمة .. بداية من قتل كبار السن والمتقاعدين والمرضى تحت شعار «لا مكان إلا للاصحاء .. ولن نتحمل تكاليف واعباء كبار السن» ثم حرب عالمية طاحنة وغير محدودة الضحايا.. علاوة على استكمال نهب وسرقة ثروات العالم .. وهي الجرائم التي سوف يدرك معها البشر عظمة الأديان وأهمية العودة لتعاليم الأنبياء .. وخطورة تسليم إدارة العالم إلى الماسونية التي تغلغلت في أغلب نظم الحكم حول بقاع الأرض وتتلاعب بالبشرية جميعاً لتنفيذ مخططاتها الشيطانية.

تجهيز الأرض للحرب العالمية الثالثة التي سوف ينتج عنها نظام عالمي جديد بدأ منذ سنوات، عبر بوابة التحكمات الاقتصادية، وشراء أغلب «ذهب العالم» وتركيزه في يد مجموعة محدودة من العائلات الاقتصادية، لمرحلة ما بعد إحراق اوراق البنكنوت، وجعلها بلا قيمة تذكر، وجميعنا شاهد مؤخرا كيف القى الطليان والاسبان أموالهم في الشوارع بعدما أصبحت بلا قيمة، وغير قادرة علي حماية صحتهم من الفيروس القاتل المخلق «بيولوجي/كيميائي» الذي أشيع أنه ينتقل عبر العملات الورقية دون أي دليل على صحة ذلك، فيما يمكن أن نسمية «صناعة الرعب» لتدمير إقتصاد اغلب دول العالم وجعلها على حافة الإفلاس كمقدمة منطقية لهزيمتها عسكرياً، فلا جيوش تقوى على خوض الحروب دون اقتصاد قوي، وبالتالي تصبح الهزيمة الإقتصادية مقدمة للهزيمة العسكرية.. وهو ما يدركه كل الدول المتصارعة، وربما يفسر توجه عدد من الدول خلال السنوات الماضية لمنح المشروعات الإقتصادية للمؤسسات الوطنية بعيداً عن تحكمات رجال الأعمال المصنوعيين خارجياً، لمجابهة ما يدور في العالم حالياً.

من يمتلك المعلومة سواء «دول أو أفراد» استعد مبكراً لتلك المرحلة الفاصلة في تاريخ البشرية، ورتب أوراقه بهدوء وحكمة وسوف يخرج رابحاً بلا شك، ومن لم يصدق ما كان يدور أو أنكره أو غفل عنه، ستجده مازال يدعي التفاجئ بما يجري في وقت لم يعد هناك رفاهية للاستغراب في سنوات المفاجآت القاسية والصراعات المدمرة والحروب الشيطانية، فقد تجاوزنا فكرة الموت الرحيم، لنجد أنفسنا أمام مخططات الموت الجماعي للأبرياء برعاية مصاصي دماء النظام العالمي الذين قرروا بناء نظام عالمي جديد خالي من الإنسانية، ولا يعرف الرحمة .. ولا بقاء فية إلا لرائحة الدماء، والاستقواء بسبائك الذهب .. تحت شعار: «من لم يمت جوعاً سوف يموت مريضاً أو مقتولاً».. بدأت الرقصة الأخيرة استعدوا لمشاهدة اللعبة الأكثر دموية، وسط أمنيات صادقة بظهور رُسل وانبياء المحبة والسلام.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي

زر الذهاب إلى الأعلى