حول الخليجعاجل

محاولات احتواء الحوثيين بعد الفشل العسكري الأمريكي الأوروبي

 

تقرير: علي عبد الجواد 

يشهد اليمن والمنطقة العربية تصاعدًا في التوتر السياسي تزامنًا مع تحركات دبلوماسية وعسكرية معقدة، حيث تراجعت الولايات المتحدة عن مواقفها السابقة فيما يتعلق بالصراع اليمني، وهو ما يشير إلى تغيرات جوهرية في المشهد الإقليمي.
تمثلت هذه التغيرات في استعداد واشنطن للتحرك بشكل أكثر حذراً في الصراع اليمني، وذلك بعد فشل مساعيها السابقة في إجبار صنعاء على تراجعها في دعم الشعب الفلسطيني.
وعلى خلفية ذلك، أعلنت واشنطن دعمها لخطة الأمم المتحدة “خريطة الطريق”، وهو ما أعتبر مؤشراً على “مناورة جديدة” من جانب الولايات المتحدة.
في هذا السياق، أكد السفير الأميركي لدى اليمن، على استعداد بلاده لدعم العملية السياسية في اليمن، وسط تحذيرات من تصاعد الرفض بين مسلّحي “المجلس الانتقالي الجنوبي” للمشاركة في المعارك ضد قوات صنعاء.

تحركات دبلوماسية بريطانية

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية بريطانية تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي تتزامن مع توترات في معارك الساحل الغربي لليمن.
وعلى الرغم من هذه التحركات، فإن القلق يتزايد بشأن عدم تمكّن القوات الموالية للتحالف من تحشيد قواتها بسبب المواقف المؤيدة للشعب الفلسطيني.
إلى هذا، تفاعلت القوى الإقليمية والدولية مع تصاعد التوتر في اليمن، حيث أكدت المملكة العربية السعودية على لسان سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر، تجديد دعمها لمسار السلام، وذلك خلال لقائه المبعوث الفرنسي الخاص إلى القرن الإفريقي، فريدريك كلافييه، في الرياض.


ولا شك أن الحل السياسي في اليمن يواجه العديد من التحديات، أهمها:
• غياب الثقة بين الأطراف المتنازعة بالداخل: والتي تُعدّ أحد أهم التحديات التي تواجه أي حل سياسي.
• التدخلات الخارجية في شئون اليمن، والتي تلعب دورًا سلبيًا في الصراع، وتُعيق الوصول إلى حل سياسي.
• ضعف مؤسسات الدولة اليمنية وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة، مما يُعيق تنفيذ أي حل سياسي في البلاد.
وكان عدد من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، أبلغوا الحكومة الشرعية برئاسة أحمد بن مبارك، عن دعم الاتحاد لمسار السلام وحثهم على الانخراط بشكل بنّاء في جهود المبعوث الأممي، هانز جروندبرج، لتحقيق تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

فيما حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جروندبرج، في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، من خطر عودة الحرب إلى اليمن، مؤكداً على أهمية تنفيذ الاتفاقيات المتفق عليها والتي تتضمن وقف إطلاق النار وتحسين الظروف المعيشية في البلاد.

فشل أمريكي بريطاني

تعكس التحركات الأمركيية الأخيرة في المنطقة حالة الفشل التي منيت بها الإدارة الأمريكية في التعاطي مع التصعيد الحوثي ضد إسرائيل من ناحية، وفشل إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن المتجه إلى إسرائيل بالبحر الأحمر من ناحية ثانية، حيث اعترف قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل كوريلا، بصعوبة حماية الملاحة في البحر الأحمر مع تزايد التهديدات الحوثية للبوارج الحربية الأميركية.

ختامًا، يمكن القول أن التطورات الأخيرة تشير إلى تغيرات جوهرية في المشهد الإقليمي، أهمها محاولات الاحتواء السياسي والدبلوماسي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الأمم المتحدة بعد فشل عمليتي حارس الازدهار التي تقودها واشنطن، والدرع (اسبيدس) التي يقودها الاتحاد الأوروربي، في وقف الهجمات العسكرية الحوثية بالبحر الأحمر ضد السفن التجارية المتجهة إلى إسرائيل.

 

لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي

 

زر الذهاب إلى الأعلى