أخبارالهلال الخصيب

إسرائيل تشدد الرقابة على معبر رفح وتوقف أنشطة “أطباء بلا حدود” في قطاع غزة

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إنشاء آلية جديدة لفحص العائدين عبر معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود. وبحسب المصادر الرسمية، تهدف هذه الآلية إلى “تحسين الكشف عن أي محاولات تهريب أسلحة أو دخول عناصر يُنظر إليها على أنها تهديد أمني”.

في الوقت نفسه، أعلنت إسرائيل حظر أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” في القطاع، ما أدى إلى توقف بعض البرامج الطبية الحيوية التي كانت تقدمها المنظمة للسكان المحليين، لا سيما في مجالات الرعاية الطارئة والأطفال والنساء الحوامل. ولم تكشف السلطات الإسرائيلية عن أسباب الحظر أو مدته الزمنية، فيما أعربت المنظمة عن قلقها من تأثير القرار على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للسكان المدنيين في غزة.

هذه الإجراءات تأتي في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعاً معيشية صعبة، مع ارتفاع معدلات البطالة ونقص المواد الطبية والوقود. ويعتمد السكان بشكل كبير على المنظمات الإنسانية الدولية لتوفير الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

محللون سياسيون يرون أن القرار الإسرائيلي يعكس تصاعد التشدد الأمني على المعابر الحدودية في أعقاب التوترات الأخيرة، فيما يحذرون من أن القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية قد تزيد من معاناة المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

في المقابل، يشدد المسؤولون الإسرائيليون على أن أي إجراء من هذا النوع “يهدف بالأساس لضمان الأمن القومي ومنع أي تهديدات محتملة”، مؤكدين أن هذه الخطوات لا تعني بالضرورة فرض قيود دائمة على الحركة أو الأنشطة الإنسانية في المستقبل، لكنهم أشاروا إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الإسرائيلية عند العمل داخل القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى