أخبارالهلال الخصيبعاجلمتنوعات

تصعيد واسع في لبنان: غارات مكثفة على بيروت والبقاع والجنوب تخلف عشرات القتلى ومئات الجرحى

بيروت –

شهدت بيروت، اليوم الأربعاء بعد ١٢ ساعة فقط من إعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا واسـر ئيل وإيران من جهة أخرى، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع تنفيذ موجة غارات جوية مكثفة استهدفت العاصمة ومناطق لبنانية عدة، في واحدة من أعنف الضربات منذ اندلاع المواجهات الحالية على الجبهة اللبنانية.

ووفق معطيات ميدانية متقاطعة، نفّذت القوات الإسرائيلية سلسلة ضربات متزامنة طالت عشرات المواقع خلال فترة زمنية قصيرة، مع تركّز واضح على مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة، لا سيما في الضاحية الجنوبية للعاصمة. ورغم تداول تقديرات تشير إلى تنفيذ نحو 100 غارة خلال دقائق، لا تزال هذه الأرقام غير مؤكدة بشكل مستقل، إلا أن وتيرة القصف وسرعته عكستا مستوى عاليًا من الكثافة النيرانية والتنسيق العملياتي.

وامتد نطاق الاستهداف ليشمل أحياء داخل بيروت، إلى جانب مناطق في البقاع، خصوصًا محيط بعلبك، إضافة إلى عدد من البلدات في جنوب لبنان. وتشير المعلومات إلى أن بعض الضربات وقعت بالقرب من منشآت مدنية وخدمية، ما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة وانفجارات ثانوية في عدد من المواقع.

وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، تشير الحصيلة الأولية إلى نحو ٣٥٠ قتيل، إضافة إلى أكثر من ٦٠٠ جريح، في حين لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ. وتبقى هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة واستمرار رفع الأنقاض.

ويواجه القطاع الصحي ضغوطًا غير مسبوقة، حيث تعاني المستشفيات في العاصمة ومحيطها من اكتظاظ شديد، مع تدفق أعداد كبيرة من المصابين، وسط نقص نسبي في بعض المستلزمات الطبية وصعوبات في استيعاب الحالات الحرجة. كما تعمل فرق الإسعاف والإنقاذ في ظروف ميدانية معقدة، في محاولة للوصول إلى العالقين وانتشال الضحايا.

ويأتي هذا التصعيد في سياق المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، ضمن مشهد إقليمي متوتر يرتبط بالتطورات الأوسع في العلاقة مع إيران. ويرى مراقبون أن الضربات الأخيرة تمثل ردًا واسع النطاق، وقد تعكس محاولة لتغيير قواعد الاشتباك عبر توسيع دائرة العمليات واستهداف نطاقات جغرافية أوسع.

ورغم استمرار الغموض بشأن الصورة الكاملة، فإن المعطيات الحالية تشير إلى تصعيد خطير من حيث كثافة الغارات واتساع نطاقها وارتفاع أعداد الضحايا، ما ينذر بدخول لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد التداعيات الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى