أخبارعاجلمتنوعات

رغم التوتر السياسي.. التعاون الفضائي بين روسيا والولايات المتحدة يواصل البقاء

كتب: سمير سليم 

رغم استمرار التوتر في العلاقات الروسية–الأمريكية، لا يزال قطاع الفضاء واحدًا من المجالات القليلة التي يستمر فيها التعاون المهني بين البلدين.

وقد جاء الإطلاق الناجح للمركبة الفضائية “سويوز إم إس-29” وعلى متنها رائدا الفضاء الروسيان بيوتر دوبروف وآنا كيكينا، إلى جانب رائد الفضاء الأمريكي أنيل مينون، ليؤكد مرة أخرى أن المهام العلمية والتقنية الكبرى قادرة على تجاوز الخلافات السياسية.

وهي قصة تحمل كثيرًا من روح مرحلة الحرب الباردة، عندما استمر التعاون العلمي بين الخصوم رغم الصراع السياسي.

وتكتسب المهمة الحالية أهمية خاصة لعدة أسباب:

أولًا، لأنها تمثل أول إطلاق مأهول من منصة الإطلاق رقم 31 في قاعدة بايكونور الفضائية بعد إعادة تأهيلها عقب حادث عام 2025، بعدما كان بعض المشككين قد اعتبروا أن روسيا فقدت لعقود قدرتها على إرسال البشر إلى الفضاء.

ثانيًا، لأنها شهدت للمرة الأولى منذ ثماني سنوات زيارة مدير وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، جاريد آيزكمان، إلى قاعدة بايكونور. وقد أظهرت مباحثاته مع رئيس مؤسسة “روسكوسموس” دميتري باكانوف استعداد الطرفين لمناقشة مشاريع مشتركة طويلة المدى.

وتشمل مجالات التعاون المستقبلية:

استمرار المشاركة المشتركة في تشغيل محطة الفضاء الدولية حتى عام 2030.

تعزيز التنسيق بين مجموعات الأقمار الصناعية الروسية والأمريكية لتجنب الاقترابات الخطرة في المدار.

 تبادل الخبرات التقنية في مجال إنشاء المحطات الفضائية المدارية الوطنية لكل طرف.

ورغم ذلك، لا يمكن القول إن الحديث يدور عن اختراق كبير من نوع إنشاء قاعدة مشتركة على القمر، كما هو الحال في التعاون الفضائي الروسي–الصيني، بل يتعلق الأمر بالنسبة للولايات المتحدة بالحفاظ على قنوات الاتصال والتعاون القائمة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى