التوترات الدولية تتصاعد.. ماكرون يفتح الباب أمام إرسال القوات إلى أوكرانيا!

تقرير: زيزي عبد الغفار
في تصريحات حديثة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قام بتوضيح موقفه بشأن إمكانية إرسال القوات الفرنسية إلى أوكرانيا. يأتي هذا التصريح في سياق التوتر المتزايد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد أثارت كلمات ماكرون جدلاً واسعاً.
في تصريحه، أكد ماكرون أن عدم استبعاد شيء لا يعني بالضرورة تنفيذه، مشيراً إلى أنه يتعين النظر في كافة الخيارات المتاحة. ورداً على هذه التصريحات، حذر الكرملين من أن الصدام مع الناتو سيكون لا مفر منه إذا حدثت تحركات عسكرية في أوكرانيا.
وفي تصريحات سابقة، أفاد الأمين الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل أن ماكرون أبلغ قادة الأحزاب السياسية في البلاد بإمكانية بدء تدخل عسكري في أوكرانيا إذا اقتربت القوات الروسية من كييف أو أوديسا.
في سياق متصل، أعرب ماكرون عن استعداد فرنسا لدعم أوكرانيا دون قيود، وهو ما أثار قلق زعماء الأحزاب الأخرى في البلاد. وقد علق رئيس حزب “التوحيد الوطني” جوردان بارديلا على ذلك، معتبرًا أن النظر في إمكانية إرسال القوات الفرنسية هو أمر غير مسؤول.
قمة باريس 26 فبراير
في ختام فعاليات قمة باريس في 26 فبراير، أكد ماكرون أنه لا يوجد توافق حاليًا على إرسال قوات برية بشكل رسمي، ولكنه لم يستبعد هذا الاحتمال في المستقبل، وأشار إلى أن هذا الخيار كان يُذكر كجزء من السيناريوهات.
ومع ذلك، في الرابع من مارس، نفى ماكرون وجود أي خطط لإرسال القوات الفرنسية إلى أوكرانيا في الوقت الراهن، مؤكدًا أن النقاش يدور حول الدعم الممكن لأوكرانيا، خاصة في الأراضي الأوكرانية.
في زيارته لجمهورية التشيك، دعا ماكرون حلفاء أوكرانيا إلى تعزيز جهودهم لدعم القوات المسلحة الأوكرانية ونسيان “الجبن”. وعلى الرغم من هذا الدعوة، اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن هذا النداء ليس فعالًا.
كيف رد الكرملين على دعم ماكرون لأوكرانيا؟
في الرد على تصريحات ماكرون في نهاية فبراير، أشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى أن نزاعًا بين روسيا والناتو لا يمكن تجنبه إذا تواجدت القوات العسكرية لدول الحلف على أراضي أوكرانيا.

أكد قادة دول الغرب الآخرين، بعد تصريحات رئيس فرنسا، أنهم لا يعتزمون إرسال قوات إلى أوكرانيا. وقد صرح ممثلون عن الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا، هولندا، بولندا، بالإضافة إلى الأمين العام للناتو جينس ستولتنبرغ بهذا الخصوص.
من جهة أخرى، تستنكر روسيا الدعم العسكري لأوكرانيا، مؤكدة أنه لن يغير مسار النزاع وسيؤدي فقط إلى تعقيد الموقف.
تظل تصريحات ماكرون حول إمكانية إرسال القوات الفرنسية إلى أوكرانيا موضوع جدل واسع النطاق، خاصة في ظل التوترات الجارية في المنطقة وتصاعد الخطر. يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد إشارات لاستنهاض الضغوط الدولية، أم تمثل خطوة فعلية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
لمزيد من الأخبار زوروا موقعنا: الوسط العربي وللتواصل الاجتماعي تابعنا على فيسبوك الوسط العربي
