واشنطن تفتح باب التعاون النفطي مع فنزويلا لخفض أسعار البنزين

كتب: سمير سليم
في مؤشر على تحولات محتملة في سياسة الطاقة الأمريكية، أعلن وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم أن التعاون مع فنزويلا قد يشكل أحد المسارات المهمة لخفض أسعار البنزين للمستهلكين في الولايات المتحدة.
وأوضح بورغوم أن فنزويلا أبدت انفتاحًا واضحًا على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، لاسيما من الشركات الأمريكية، مشيرًا إلى أن الحكومة في كاراكاس أقرت مؤخرًا قانونًا جديدًا للهيدروكربونات يهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار في قطاع النفط والغاز.
وقال الوزير إن التشريع الجديد يضع شروطًا وأحكامًا أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالعديد من الدول المنتجة للطاقة حول العالم، مؤكدًا أن “رأس المال يتدفق دائمًا إلى حيث تكون المخاطر أقل والعوائد أعلى”، في إشارة إلى أن فنزويلا تحاول تقديم نفسها كمنافس قوي في سوق الطاقة الدولية.
وأشار بورغوم إلى أن الموقع الجغرافي لفنزويلا يمنحها ميزة استراتيجية بالنسبة للسوق الأمريكية، موضحًا أن ناقلات النفط الفنزويلي تحتاج إلى نحو خمسة أيام فقط لعبور خليج المكسيك والوصول إلى المصافي الأمريكية. وأضاف أن العديد من هذه المصافي صُممت أساسًا لمعالجة النفط الثقيل القادم من فنزويلا.
وفي المقابل، أوضح أن نقل النفط الفنزويلي إلى أسواق بعيدة مثل الصين قد يستغرق نحو أربعين يومًا، ما يمنح الولايات المتحدة أفضلية لوجستية واقتصادية واضحة.
كما لفت الوزير إلى أن الصين كانت في الفترة الماضية تحصل على النفط الفنزويلي بأسعار مخفضة، لكنها باتت تدفع السعر الكامل حاليًا، وهو ما يعزز فرص واشنطن في إعادة بناء شراكة طاقوية مع كاراكاس.
واختتم بورغوم تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز التعاون النفطي مع فنزويلا يمكن أن يسهم في استقرار سوق الطاقة الأمريكية، ويشكل أحد العوامل التي قد تساعد في خفض أسعار البنزين للمستهلكين داخل الولايات المتحدة.
